الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

323

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ما يناسب اللهذميات وهو تقديم الطعنات في الحرب عند اللقاء أو تقديم الأسنة فشبه تقديم الطعنات أو الأسنة بالقرى وهو تقديم الطعام للضيف والجامع ووجه الشبه تقديم ما يصل من خارج إلى داخل وأستعير اسم القرى لتقديم الطعنات أو الأسنة ثم اشتق من القرى الفعل اعني نقريهم بمعنى نقدم لهم الطعنات أو الأسنة على طريق الاستعارة التبعية . ( وقد يكون المفعولات بحيث يصلح كل منهما قرينة كقول الحريري واقرى ) بضم الهمزة وسكون القاف ( المسامع اما نطقت ) بفتح النون وضم التاء ( بيانا يقود الحرون الشموسا ) الشاهد في مفعولي أقرى ( فأن تعلق اقرى بكل من المسامع ) وهو مفعوله الأول ( والبيان ) وهو مفعوله الثاني ( دليل على إنه ) أي اقرى ( استعارة ) عن إيراد الكلام البليغ الذي يؤثر في كل من سمعه فيتعظ ويتوب عن المعاصي ويعمل بالصالحات من الأعمال . ( أو ) مدار قرينتها ( المجرور نحو فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * فأن ذكر العذاب ) الذي هو مجرور بالباء ( قرينة على أن بشر استعارة ) تهكمية وقد تقدم بيانها في الاستعارة العنادية حيث قال أستعيرت البشارة التي هي الأخبار بما يظهر سرور المخبر له للأنذار الذي هو ضدها بأدخاله في جنسها على سبيل التهكم وكذا رأيت أسدا وأنت تريد جبانا على الوجوه المذكورة هناك . ( أو ) مدار قرينتها ( على الجميع اعني الفاعل والمفعول ) الأول أو الثاني ( والمجرور نحو قرى حرب بني فلان أعناق الأعادي بالسيوف طعنات ) والشاهد يعلم مما تقدم . ( وأما تمثيل السكاكي في ذلك ) اي فيما كان مدار قرينتها على الجميع بقول الشاعر : تقرى الرياح رياض الحزن مزهرة * إذا سرى النوم في الأجفان إيقاظا